عبد الله الأنصاري الهروي
624
منازل السائرين ( شرح القاساني )
- [ م ] الذوق « 1 » أبقى من الوجد ، وأجلى « 2 » من البرق . [ ش ] هذه الثلاثة تتناسب في أصل معنى النور وتتفاوت بالخصوصيّات و « 3 » العوارض ، وقد ذكر الفرق بين الوجد والبرق ، وبقي الفرق بينهما وبين الذوق « 4 » . فقال : « الذوق أبقى من الوجد » لأنّ الوجد - كما ذكر - يقتضي البقيّة والشوق ، والذوق إنّما هو من الشهود ، والشهود لا يكون إلّا مع الفناء ، فكلّما نقص الوجد بانتفاء البقيّة ازداد الذوق بشهود الجليّة ، حتّى إذا انقضى الوجد صفا الذوق بشهود الحقيقة . « وأجلى « 5 » من البرق » لأنّ البرق بداية الولاية والتعرّف الإلهي ، وهو سريع الانتفاء ، يتخلّف عنه وجد على فواته ، وتألّم من انقضائه . وأمّا الذوق فهو أمر ثابت « 6 » لازم للشهود ، صاف عن الأسف والترح ، دائم بدوام شهود الحقيقة . - [ م ] وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : ذوق التصديق طعم العدة ؛ فلا يعقله « 7 » ضنّ ، ولا يقطعه أمل ، ولا تعوقه امنيّة . [ ش ] إضافة « الذوق » إلى « التصديق » إضافة ملابسة ، يعني الذوق
--> ( 1 ) ج ، د : والذوق . ( 2 ) م : أحلى . ( 3 ) د : - و . ( 4 ) د : - وبين الذوق . ( 5 ) م : أحلى . ( 6 ) ج : - ثابت . ( 7 ) ب : ولا يعقله .